الشيخ يوسف الخراساني الحائري

74

مدارك العروة

والناصية وهي ما ذكره الماتن « قده » ، فإن الأول أعم من الناصية عرفا فلا إجمال في مفهومهما العرفي ، فلا حاجة إلى الاطناب والإطالة كما ارتكبه في الحدائق . * المتن : والأولى والأحوط الناصية ( 1 ) ، وهي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة ، ويكفي المسمى ولو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقل ( 2 ) ، والأفضل بل الأحوط أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع ، بل الأولى أن يكون بالثلاثة ، ومن طرف الطول أيضا يكفي المسمى وإن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع ، وعلى هذا فلو أراد إدراك الأفضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية ويمسح بمقدار إصبع من أعلى إلى الأسفل . * الشرح : ( 1 ) وذلك للتصريح عليها في مصحح زرارة المتقدمة وبعض الأخبار الأخر وأما وجه كونه أحوط إما لأجل الخروج بذلك عن الخلاف ، وإما لاحتمال تقييد النصوص المتقدمة بأخبار الناصية ، فاحتمال لزوم المسح بالناصية ممكن . ولا يبعد ان يقال : الأحسن في مقام الجمع هو حمل الناصية على المقدم ، فلا فضل في خصوص الناصية - فتأمل . ولكن المشهور حملوا أوامر الناصية على الاستحباب ، يعني أفضل الافراد . ( 2 ) ويدل على كفاية ما يسمى مسحا - مضافا إلى نقل الإجماع المستفيض - صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام قلت له : ألا تخبرني من أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك عليه السلام وقال : يا زرارة قاله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ونزل به الكتاب من اللَّه عز وجل ، لان اللَّه عز وجل قال * ( « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » ) * فعرفنا ان الوجه كله ينبغي أن يغسل ، ثم قال « وأيديكم إلى المرافق » فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا انه ينبغي أن يغسلا إلى المرفقين ، ثم فصل بين الكلامين فقال * ( « وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ » ) * فعرفنا حين قال « برؤوسكم » ان المسح ببعض الرأس لمكان الباء .